مراسلون في سوريا: وقود في الحرب وسباق الأخبار

تحقيق وليد النوفل

“السلامة في غاية الأهمية بالنسبة لنا. ونحن نراجع حاليا هذه المسألة، وبالتالي لا يمكن التعليق أكثر من ذلك في هذا الوقت”. كان هذا رد متحدث باسم وكالة رويترز العالمية للأخبار حين طلب معد التحقيق تعليقا على حالات رصدها لعمل مراسلين سوريين مع رويترز بنظام الفريلانس (صحفي حر) دون معدات حماية ولا تدريب على التغطية الصحفية للحروب.

نفس الرد صدر عن رويترز حين تواصلت معها وسائل إعلام عالمية طلبا للتعليق على مقتل الفتى السوري ملهم بركات عام 2013 حين كان يعمل مصورا صحفيا مع رويترز بنظام الفريلانس الذي لا يعطي للمراسل نفس امتيازات الصحفي المعين بالوكالة.

استخدام مراسلين سوريين في تغطية الحرب دون تدريب أو وسائل حماية جعل عشرات منهم يسقطون ضحايا. وأفادت منظمة مراسلون بلا حدود بموقعها على الإنترنت أنه في الفترة من 2011 حتى مارس/آذار 2018 قتل في سوريا 71 صحفيا و154 مواطنا صحفيا وستة معاونين. تورطت في الأمر وسائل إعلام عالمية ومحلية بينها محطات تلفزيون ووكالات أنباء ومواقع انترنت، ووثق هذا التحقيق حالات عدة اعتبرها حقوقيون انتهاكا لحقوق الصحفيين السوريين في ظل حالة الحرب في البلاد وغياب الغطاء النقابي والحماية القانونية.

يقول يوسف حمص، من ريف دمشق ويقيم حالياً في تركيا، إنه عمل لصالح رويترز بنظام “فريلانس” منذ شباط/فبراير 2015 حتى 12 حزيران/يونيو من نفس العام حين قررت الوكالة إيقافه مع مجموعة من زملائه. ويروي اثنان آخران من زملائه طلبا عدم نشر اسمائهما أن الوكالة أوقفت عملهما في نفس التاريخ دون إنذار مسبق بعد إصابة زميلهما حسام قطان في حلب في 20 آيار/مايو أثناء قيامه بالتغطية لصالح رويترز. وأكدا أن رويترز لم توقع حينها عقودا معهم كما أنهم لم يتلقوا دورات تدريبية ولا معدات حماية وسلامة.

وقال متحدث باسم وكالة رويترز، ردا على رسالة بالبريد الالكتروني من معد التحقيق، إن “السلامة هي في غاية الأهمية بالنسبة لنا. ونحن نراجع حاليا هذه المسألة، وبالتالي لا يمكن التعليق أكثر من ذلك في هذا الوقت”.

ولم يقدم رد المتحدث مزيدا من التوضيح لكنه تضمن أسئلة لمعد التحقيق أكثر مما تضمن من تفاصيل. وسأل المتحدث عن الوسيلة الإعلامية التي سينشر فيها هذا التقرير؟ ومتى سينشر؟ والموعد النهائي المقرر أن ينتهي التقرير فيه؟. وأبلغ معد التحقيق أن “أي معلومات اضافية يمكن أن تقدمها عن الوسيلة الاعلامية ستكون مفيدة أيضا.”

ولم يختلف تأكيد رويترز اهتمامها بالسلامة وقولها إنها تراجع الأمر عما ردت به الوكالة على وسائل الإعلام قبل نحو خمس سنوات بعد مقتل بركات. وزعمت الوكالة وقتها أن عدم ذكر تفاصيل يهدف لحماية صحفيين آخرين في الميدان.

وقتل بركات في حلب خلال تغطيته معركة بين مقاتلي المعارضة والنظام. وأثار مقتله وصورة كاميرته الملطخة بالدماء حينها ضجة إعلامية كبيرة وسط تقارير عن أنه كان دون 18 عاماً حين بدأ ارسال صور  لرويترز في أيار/مايو 2012 . وكتبت مجلة فورين بوليسي “رويترز أعطت هذا الطفل السوري كاميرا.. وبعدها بسبعة أشهر كان ميتا.”

وقال تقرير بموقع فرانس 24 إنها سياسة النعامة والتي انتقدها إعلاميون محترفون مثل الصحفي الاستقصائي والمدون الأمريكي كوري بين الذي قال “ليس لأن رويترز وصفت ملهم بأنه فريلانس فسيصبح فريلانس بموجب القانون.. سواء كان أو لم يكن فمن وجهة نظر قانونية، الوكالة مسؤولة عن ضمان أنه مستعد للأنشطة التي شجعته على القيام بها.”

ولم ترد رويترز على رسالة من معد التحقيق  طلبا للتعليق حول قصة ملهم بركات.

ويروي أربعة من مراسلي وكالة أنباء الأناضول التركية عملوا في مناطق متفرقة من سوريا أن الوكالة لم توقع عقودا معهم وأنهم لم يتلقوا دورات تدريبية ولا معدات حماية، واعتمدوا على خبراتهم المكتسبة أثناء العمل والتغطية، والبعض كان يشاهد فيديوهات على اليوتيوب عن كيفية التغطية بمناطق وبيئات معادية.

ويقول المراسلون الأربعة الذين طلبوا عدم نشر اسمائهم إن البعض منهم يعمل لصالح الأناضول منذ ما بين عامين وثلاثة أعوام..

ولم ترد الوكالة على رسائل معد التحقيق على العنوان البريدي بموقعها على الإنترنت طلبا للحصول على تعليق. وسعى معد التحقيق أيضا للحصول على تعليق عبر فيسبوك من مسؤول الملف السوري بالوكالة علي ديمير الذي ظهر أن الرسائل في صندوقه البريدي فتحت لكنه لم يرد.

قاصرون يمتهنون الصحافة

وفضلا عن التقارير عن أن ملهم كان قاصرا حين بدأ العمل مع رويترز، رصد التحقيق  حالات أخرى لعمل قاصرين مع وسائل إعلام عربية وغربية.

يروي أحد أقارب محمد الأصفر، مصور قناة الجزيرة القطرية في جنوب سوريا، والذي قتل أواخر حزيران/يونيو 2015، أن محمد بدأ العمل لدى الجزيرة بعمر 17 عاماً. وحسب صفحة الأصفر على فيسبوك وما قاله أقارب وزملاء فهو من مواليد حزيران  1996، وبدأ العمل لدى الجزيرة في أيلول 2013 .

وقال ياسر أبو هلالة، مدير عام قناة الجزيرة لمعد التحقيق، إن الجزيرة لم تكن على علم بأن الأصفر قاصر حين بدأ العمل.

وبعد مقتل الأصفر أرسلت الجزيرة مبلغ 30 ألف دولار لعائلته المكونة من والدته وشقيقته البالغة من العمر 15 سنة وشقيقه 10 سنوات، وتقيم العائلة حالياً في فندق بالعاصمة القطرية على حساب الجزيرة. وفق ما قال أبو هلالة.

واعتبر أبو هلالة، أنه في “بلد زي سوريا تتعامل مع أي حدا فمن الصعب أن تسأله عن شهادة ميلاد، ومن الصعب أن نقدم دورات تدريبية لكل شخص تعاون معنا أو قمنا بشراء صور منه، ووضع سوريا لا يتيح لنا التدقيق في الوثائق”.

وحتى المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي تعتمد عليه وسائل إعلام عالمية في تقاريرها عن سوريا، أثيرت بشأنه شكاوى من أنه لم يعوض عائلة الإعلامي سامي جودت رباح الذي كان يعمل معه وأعدمه تنظيم داعش في حزيران/يونيو 2016 ضمن خمسة إعلاميين بتهمة التعامل مع مؤسسات إعلامية.

ونشر المرصد على موقعه الرسمي نبأ مقتل الإعلاميين الخمسة ومن ضمنهم رباح.

وقالت شقيقة رباح وزوجها لمعد التحقيق إن العائلة لم تتلقَ تعويضا من المرصد. وأرسلت شقيقة رباح في كانون الأول/ديسمبر الماضي بريداً إلكترونياً للمرصد تطالب فيه بتعويض ودفع حقوق شقيقها الذي عمل في بيئات خطرة وكانت سبباً في موته، إلا أنها لم تتلق ردا.

وانتهكت وسائل الإعلام السورية ذاتها حقوق المراسلين. ولم يحصل أحمد المسالمة مراسل وكالة قاسيون السورية بنظام القطعة أو الفريلانس على تعويض عن إصابته بشظية أثناء تغطية قتال في حي المنشية في درعا بجنوب سوريا في آذار 2017 مما استدعى إجراء عدة عمليات جراحية.

وقال مصدر مسؤول من قاسيون طلب عدم نشر اسمه إن الوكالة تلجأ إلى التعامل مع مراسلين بنظام فريلانس، وعمل لديها أكثر من 10 مراسلين بهذا النظام في محافظة درعا، في حين لديها شخصان يعملان براتب ثابت، وهما مديرة المكتب ومراسل بريف درعا الشمالي.

وعمل أحمد دون معدات حماية أو تدريب على التغطية بالمناطق المعادية. ويقول “كنت أشبه بعناصر الاقتحام المسلحين”.

ولم يعلق يشار كمال، مدير قاسيون على الرسائل التي أرسلت له،تطالب بتوضيح آلية عمل المراسلين وظروف عملهم.

مجبر أخاك لا بطل

أصيب عمر الحلبي مراسل قناة “شذا الحرية” ثلاث مرات أثناء عمله على مدى ثلاث سنوات مع القناة التلفزيونية التي يملكها الشيخ عدنان العرعور، وهو رجل دين يقيم في السعودية، عرف بمناظراته ضد الشيعة.

وظهر الحلبي في تقارير على جبهات القتال في مدينة حلب دون درع أو خوذة. وقال إن القناة، التي أغلقت في تشرين الأول 2017، لم تذكر نبأ إصابة مراسلها في المرات الثلاث، ولم تدفع له أي تعويض.

ويؤكد الحلبي وعمران أبو سلوم مراسل القناة في الغوطة الشرقية بريف دمشق أنهما لم يتلقيا أي نوع من التدريبات على التغطية بمناطق النزاع والحروب، كما أن القناة لم تقدم أي معدات للحماية والسلامة، أو أي توجيهات تخص السلامة،

ويبرر الحلبي عمله بأنه لم يحصل على فرصة أفضل، وقال “ما في بديل أفضل، يعني مثل ما بيقول المثل مجبر أخاك لا بطل”.

وقال المراسلان إن القناة كانت تؤخر المستحقات المالية لمراسليها، ثلاثة أشهر لضمان بقائهم في العمل. وقال أبو سلوم “كنا نصور مناطق القصف ولقطات فيديو هائلة ومخيفة من أجل إعداد مادة مصورة مقابل 40 دولارا في أحسن الحالات.”

وبعث معد التحقيق برسائل عبر الايميل وتطبيق واتس آب إلى حازم العرعور، مدير قناة شذا الحرية، طلبا للتعليق لكنه لم يرد.

وحصل معد التحقيق عبر مراسلين بالقناة على تسجيلات صوتية  لحازم العرعور من غرفة “واتس آب” خاصة بالقناة يرفض فيها مطالب المراسلين ويؤكد عدم وجود عقد عمل أو اتفاق مكتوب معهم.

ويقول المراسل خلف جمعة إنه عمل نحو عامين مراسلا لراديو الكل في شمال سوريا، من أيار/مايو  2016 وقام بتغطية معارك ونقاط ساخنة دون معدات حماية أو دورات سلامة.

وفي شباط/فبراير 2018 أنهى الراديو العمل مع جمعة بعدما اضطر للنزوح مع عائلته من ريف حلب إلى ريف إدلب، وطلب التغيب بعض الوقت لتدبير مسكن لهم. فأبلغه الراديو أن “خذ وقتك.. ما في مشكلة”، لكن مدير التحرير ماهر باضلي قال له بعد قرار انهاء التعامل إن “جميع المراسلين ظروفهم صعبة. القرار طلع وغير قابل للتعديل.”

ولم يرد مدير عام الراديو ياسر خير الله على مراسلات معد التحقيق طلبا للتعليق. ولم يأت رد أيضا على رسائل معد التحقيق عبر الايميل الرسمي للراديو بموقعه على الانترنت.

فصل تعسفي

يروي سيف الأحمد (25 عاما) من مدينة حمص، أنه عمل مراسلاً لقناة أورينت نيوز السورية المعارضة والتي يمتلكها رجل الأعمال السوري غسان عبود المقيم في الإمارات.

وأوقفت القناة سيف ثم أنهت التعامل معه بعدما صحح أثناء مداخلة على الهواء معلومة في تقرير بالنشرة الصباحية يوم 20 أيار/مايو 2017 عن عدد النازحين من حي الوعر المحاصر بمدينة حمص.

سيف الأحمد

وأرسلت القناة بريداً إلكترونيا للمراسلين وهددتهم بالإيقاف في حال تصرف أي واحد منهم كسيف على الهواء مباشرة، ودعتهم إلى الالتفاف على الأمر “بذكاء” في مثل هذه الحالات.

وحين لقي مراسل قناة نبض سوريا محمد أبازيد المعروف باسم جورج سمارة حتفه أثناء تغطية قتال في درعا في آذار/مارس 2017 اكتفت القناة بنشر نعي على موقعها وعبرت عن فخرها بمراسلها الذي ظهر قبل دقائق من مقتله في بث مباشر عبر صفحته على فيسبوك داخل حي المنشية في درعا دون أي معدات حماية.

وتقول حنان محمد اللافي، أرملة أبازيد إن القناة لم توقع عقد عمل معه، ولم تتواصل معها بعد مقتله ولم تقدم لها أي تعويض. وزودت حنان معد التحقيق بنسخة من رسالة بعثت بها إلى إدارة القناة في كانون الأول/ديسمبر 2017  تطالب فيها بحقوق زوجها، إلا أنها لم تتلقَ رد.

وقال عماد السعدي، مدير قناة نبض سوريا التي أغلقت في نفس شهر مقتل سمارة ، إن “جورج سمارة كان يعمل مراسلا لدى الهيئة السورية للإعلام، وأنه عرض علينا أن يكون متعاونا معنا، وشرحنا له طبيعة العمل معنا وأنه لايوجد لدينا عقود ونحن بث تجريبي، والقناة لم تكن مرخصة حتى إغلاقها في نهاية آذار 2017، وليس لدي القدرة على مساعدة زوجته كون القناة أغلقت، وأصبحت بلا عمل أنا وكافة العاملين فيها”.

ووزع معد التحقيق استبيان على14 صحفياً سورياً بشكل عشوائي يتضمن مجموعة من الأسئلة حول ظروف عمل الصحفيين في سوريا، وتبين أن 35.7% منهم يعمل مراسلاً حربياً، كما تظهر النتائج أن غالبية الصحفيين تعرضوا لأكثر من صورة من الانتهاكات الواردة في التحقيق.

غياب التوثيق والغطاء النقابي

واعتبر ممثلو مؤسسات حقوقية تتابع الوضع في سوريا أن الأوضاع السيئة لعمل المراسلين في البلاد هي قضايا عمالية بالأساس، وأن غياب النقابات والاتحادات العمالية هو الذي يفتح المجال لتلك الانتهاكات.  

وقال نضال منصور، الرئيس التنفيذي لمركز حماية وحرية الصحفيين، ومقره العاصمة الأردنية، إن أي مؤسسة تخالف القواعد الأساسية للصحافة والعمل في البيئات الخطرة، تنتهك “حقوق الصحفيين وحرية الإعلام”.

وأضاف أنه في حال وقوع هذه الممارسات من المؤسسات الأوروبية والعالمية “أعتقد أنه يجب مقاضاتها في دولها، وتقديم شكاوى في هذه البلدان، ويمكن أن يكون هناك إنصاف”.

من جهته، قال زيد مستو، مدير معهد مصداقية الصحافة، وهي منظمة غير ربحية مقرها الولايات المتحدة، مكرسة لخلق إعلام مهني وتراقب بيئة وسائل الإعلام السورية وتوفر تدريبات عبر الإنترنت للصحفيين، إن عدم وجود دولة منضبطة بقوانين العمل وتحمي حقوق الصحفيين، هو ما فتح الباب أمام إنشاء مؤسسات تغيب عنها الإدارة الناجحة والاستجابة لقوانين تحمي الصحفيين العاملين بها.

وأضاف أنه “في حال غياب المسؤولية القانونية فهناك المسؤولية الأخلاقية التي تتحملها المؤسسات”.

وقال شريف منصور، منسق برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في لجنة حماية الصحفيين، “نحن لا نوثق القضايا الخاصة بظروف العمل داخل المؤسسات الصحفية، ولكننا أصدرنا دليلاً وتعاملنا مع هيئات صحفية دولية وإقليمية للتأكيد على المتطلبات الضرورية لحماية الصحفيين، خصوصا فى مناطق النزاع”.

واعتبر منصور أن الانتهاكات التي تقع من المؤسسات بحق الصحفيين “خارج نطاق عملنا. وعادة ما تقوم النقابات والاتحادات العمالية بالتركيز على هذه الأمور”.

وقال علي عيد رئيس رابطة الصحفيين السوريين ومقرها تركيا، إن لجوء وسائل الإعلام للبحث عن الطرق السهلة لتشغيل الصحفيين بصفة “فريلانس” مسألة إشكالية ببعد أخلاقي قانوني. وأضاف أن  المؤسسات تسعى للتنصل من أية مسؤولية تعاقدية معهم كنوع من التوفير، أو للتنصل من المسؤولية في حال تعرض الصحفي لحالات اختطاف أو إصابة أو حتى في حالات الوفاة.

وقال محمد الصطوف، الباحث في المركز السوري للحريات الصحفية التابع لرابطة الصحفيين السوريين. إن نظام المراسل الحر الذي يتقاضى أجره بنظام القطعة ظهر بشكل كبير في الساحة السورية منذ عام 2011، ويتيح للصحفي العمل لدى أكثر من مؤسسة لكن بدون عقد عمل.

وأضاف أنه يجب أن يكون هناك التزام أدبي على المؤسسة تجاه الصحفي وخاصة إذا كانت المؤسسة سورية ونشأت بعد الثورة وتدعي أنها تلتزم بمواثيق الشرف الإعلامية وتطمح لتحقيق الحريات الإعلامية في البلاد.

وزود الصطوف معد التحقيق بأرقام وإحصائيات وثقها مركز الحريات لانتهاكات وقعت بحق الصحفيين السوريين والجهات المسؤولة عنها منذ آذار 2011 حتى نهاية شباط 2018.

وبدون تحول هذه المطالبات من المؤسسات الحقوقية إلى إجراءات على أرض الواقع ليس معروفا كم من أسماء الشباب السوري ستضاف إلى قائمة ملهم بركات ورفاقه.